وفيق سعد العاملي

16

أين الإنصاف

اقتطعوا ذيله أو برواية زادوا فيها أو خلطوا بينها وبين غيرها . . فتمسكوا بالطحلب . . ( 1 ) ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، بل ركبوا موجة الدعوة للحوار بين الأديان والتقريب بين المذاهب . . فأخذوا يلعبون على مشاعر الناس ويستدرون عواطفهم ويستغلّونها ويستثمرونها . . وليكسبوا ودهم وتأييدهم رفعوا لواء الدفاع عن الحريات والحقوق وركزوا على العناصر الفاعلة في المجتمع وعلى القضايا الحيوية التي تجذب الجيل الشاب وتغري المرأة وترضي الزوجة . . فسهلوا لهم الأحكام وأحلوا ما حرّم الله وحرموا ما أحله وذهبوا بذلك إلى أبعد الحدود وتجاوزوا السدود ، حيث تبنوّا ما من شأنه أن يمتدحهم عليه طلاب الرذيلة وأهل الفسق والفجور والكفر والشرك والإلحاد ، واللادينيين من العلمانيين وغيرهم . . حتى المرتدين عن الإسلام ( 2 ) . . كل ذلك تحت عنوان " الحداثة " و " التجديد " ومواكبة العصر والتحدث بلغته ومحاكاته والانفتاح والوحدة والحوار . . المشكلة أكبر من هفوة أو كبوة فالمشكلة مع هؤلاء لا تنحصر بإثارتهم للشبهة والشك بحقيقة دينية هنا ، أو بديهية عقائدية هناك أو ضرورة مذهبية فقهية أو تاريخية هنالك ، ليقال : لماذا كل هذا التهويل ؟

--> ( 1 ) راجع : كتاب " الأنبياء فوق الشبهات " لمؤلفه محمد مرتضى هذا لكتاب الذي سلط الضوء على كتاب " مراجعات في عصمة الأنبياء من نظور قرآني " لعبد السلام زين العابدين وأظهر حجم التحريف والتزوير الذي تمارسه هذه الفئة بالأرقام . ( 2 ) راجع كتاب النكاح ج 1 ص 66 ، والمسائل الفقهية ج 1 ص 244 وج 2 ص 451 ، ومن وحي القرآن ج 5 ص 212 وج 6 ص 43 و 44 ط 1 وج 8 ص 195 وج 15 ص 226 ط 1 ، وج 11 ص 93 ط 1 ، وج 11 ص 74 و 75 و 84 و 85 و 86 و 89 ط 1 ، وفي آفاق الحوار الإسلامي المسيحي ص 10 و 100 و 101 و 246 و 285 و 294 و 295 و 321 ، والمرشد عدد 3 و 4 ص 354 و 362 و 373 ، ورؤى ومواقف ج 1 ص 139 وج 2 ص 11 و 111 و 113 ، والندوة ج 1 ص 549 ، وللإنسان والحياة ص 62 وبينات ج 1 ص 287 و 288 وراجع كتاب لهذا كانت المواجهة ص 126 و 127 وراجع كتاب خلفيات مأساة الزهراء ( ع ) لتطلع على الكم الهائل من المقولات التي تجاوزت الألف وبضع مئات من المقولات التي تندرج تحت هذه العناوين المذكورة وغيرها .